الاثنين، 6 مارس 2017

مميزات الخط الديواني

 يتميّز هذا الخط باستداراته فلا يخلو حرف من أقواس وإن أصل رسوم الخط الديواني تكتب مباشرة بالقلم القصب بعرض قطته خال من رسم التصنيع ويتم التعديل بقلم أدق حتى في حروفه ذات الأذناب المرسلة الدقيقة وهي الألف والجيم والدال والواو والراء.
غيرأن الخطاط المتمرس جيداً يكتب هذا النوع بقلم واحد فيدوره حسب متطلبات الحروف ذات النهايات الرفيعة وكذلك في رسم الألف النازل واللام والكاف وكأس الحاء ومشتقاته والميم وغيرها ذات النهايات الرفيعة.
ومن مميزاتها أيضاً أن يكون هناك التقاء الحروف وتلاصقها عبر مسار خط أفقي مستقيم إلا إن بعض الحروف يتحتم عليها الخروج من ذلك المسار ليعطي بعداً أكثر جمالية لمرونة الحرف في هيكلية إبداعية مبتدعة تهفو نحو أفق يكتظ بمفردات واسعة من الأناقة والرتابة والقوام الرشيق.
وهو خط لين مطواع يصلح لأغلب الكتابات وهو مرن في الكتابة مما سهّل الكتابة على الخطاطين.
أختص بالكتابات الرسمية في ديوان الدولة العثمانية وكتابته تكون بطراز خاص وخاصة بديوان الملوك والأُمراء والسلاطين وهو كتابة التعيينات في الوظائف الكبيرة وتقليد المناصب الرفيعة وإعطاء البراءات وما يصدره الملوك من الأوامر الخاصة وغير ذلك وأحياناً يكتب به أسماء الكتب والاعلان وقد أجاد الصدر الاعظم  «شهلا باشا» هذا القلم وروّج له بالتنقل والارتحال في أنحاء الدولة العثمانية.
وسّمي بالديواني لأنه صادر من الديوان الهمايوني السلطاني فجميع الانعامات والفرمانات كانت لا تكتب إلا به وقد كان هذا الخط في الخلافة العثمانية سراً من أسرار القصور. كما تميّز خط الديواني باستقامة سطوره من أسفلها وحروفه ملتوية أكثر منها في الأنواع الأخرى ويلخّص لنا الأستاذ محمود يازر التركي أحد أقطب هذا الخط قائلا: "يلزم على الكاتب عند البدء التقيّد بأقواس الحروف المجموعة والحروف المرسلة وضبط تراصفها ومراعاة نسبها بين بعضها وهذه الأقواس هي: الباء والجيم والسين والعين وعرقات الفاء والقاف ورؤوس الكاف والنون وتظفيرة اللام ألف وتجميل نهاية الباء ومدّة الهاء في لفظة الجلالة".

نبذه عن الخط الديواني

لم يتناول شعب فن الخط مثلما تناولتها الشعوب العربية والإسلامية، حتى أصبح الحرف والقلم ويد الإنسان تعني خفقات في الإيقاع الجميل داخل النفس المبدعة وهذا الإيقاع له رنين وجدان وله وميض الهام وهو طرح باطني لعبقرية يد إنسان شرقي خلقها الله ولها حساسية غيبية مرهفة، وان لدراسات الحروف بشكل عام مجالات كثيرة ومتشعبة تتضمن ماهو أكثر من التاريخ -النشأة والتطور- حيث أن هناك تخصصات عديدة فرضها دور الحروف والابجديات وحركتها في التوثيق والاتصال الكتابي الإنساني وفي التعليم ونقل المعرفة عبر القرون المتعاقبة.
واتصال هذه التخصصات بحركة التطور التاريخي لعلوم اللغة والفن والطباعة، فمن المعروف أننا في الكتابة نستخدم رموزا بصرية هي (الحروف) تمكننا من تحرير وإرسال واستقبال الرسائل من والى الاخرين مع اختلاف في الزمان والمكان أو الاثنين معا.
أن الاتصال الشفهي يسبق الاتصال الكتابي،غير إن القاسم المشترك في ذلك هو اللغة التي تعتبر هي والكتابة تقنية اتصال مع إدراك أن اللغة هي هبة فطرية تستزاد في الوسط المتكلم في حين أن الكتابة والخطابة يمكن اكتسابهما تعليميا إذا توفر التدريب المنظّم على طرق التدوين المتلائمة مع اللغة المنطوقة للتمكن من إتقانهما، وكتابتنا العربية موثّقة أثريا على قلة المكتشف من الآثار وهناك إجماع على أن أصلها هو الخط النبطي المتطور عن الخط الآرامي المنحدرين من الفرع السامي الشمالي، كما أن هناك اتفاقا على التطوّر التسلسلي لأشكال الحروف العربية مقارنة بما وصلنا من خطوط هي قيد الاستخدام.
 والحديث عن الخط العربي شيء يفوق التعبير والخيال ويضع الشاهد أمام الخصوصية  التي خصّ الله به أولئك الذين كرّسوا حياتهم في جودة هذا الفن النبيل في أحسن صوره وأشكاله،وأمام هذا الخيال المتألق والإبداع الجميل اللامحدود من موسيقى العيون نستطرق باب الخط الديواني.
  يعتبر الخط الديواني أحد أهم أنواع الخطوط العربية التي تدخل ضمن حياتنا المعاصرة، حيث يمتاز باللين والطواعية بعيدا عن التكلّف، قابلا للانسياب، باسطا مدّاته على مساحة اللوحة ليشكل صورة رائعة من الجمال.

خط النسخ

خط النسخ

خط النسخ أو الخط النسخي (وقد سمي بعدة تسميات : البديع، المقور، المدور) من الخطوط العربية الجميلة و هو يجمع بين الرصانة و البساطة و مثلما يدل عليه اسمه فقد كان يستخدمه النساخون في نسخ الكتب .

تاريخه

يعود الفضل إلى ابن مقلة في إبداع ووضع أسس هذا الخط وهو بذلك يعود إلى أوائل القرن الرابع الهجري/أواخر القرن 9 م. وقد ساهم فيه بعد ابن مقلة العديد  من الخطاطين الأتراك والعرب وصولا إلى الفترة المعاصرة.

خط الكتب والصحف

  • أُطلق عليه اسم خط النسخ لكثرة استعماله في نسخ الكتب ونقلها، لأنه يساعد الكاتب على السير بقلمه بسرعة أكثر من غيره، ثم كتبت به المصاحف منذ العصور  الإسلامية الأولى ، وامتاز بإيضاح الحروف وإظهار جمالها وروعتها. وقد اعتنى الخطاطون المسلمون بهذا الخط كونه استخدم في كتابة القرآن الكريم..
  • وتستعمل الصحف والمجلاَّت هذا الخط في مطبوعاتها، فهو خط الكتب المطبوعة اليوم في جميع البلاد العربية. وقد طوّر المحدثون خط النسخ للمطابع والآلات الكاتبة،  ولأجهزة التنضيد الضوئي في الحاسوب، وسمّوه (الخط الصحفي) لكتابة الصحف اليومية به.

خطاطون

أول من وضع قواعد خط النسخ ابن مقلة، وجودّه الأتابكة (فعرف باسم خط النسخ الأتابكي) وتفنن في تنميقه الأتراك الذين أبدعوا فيه و على رأسهم الحافظ عثمان الذي وضع ميزان الحروف لهذا الخط و محمد عزيز الرفاعي الذي نقل هذا الخط إلى مصر ثم ماجد الزهدي الذي نقله إلى العراق..


خط الرقعة نشأته وتاريخه وانتشاره

خط الرقعة

خط الرقعة هو خط عربي سهل يتميز بالسرعة في كتابته يجمع في حروفه بين القوة والجمال في آن واحد. لا يهتم بتشكيله إلا في الحدود الضيقة باستثناء الآيات القرآنية وهو من الخطوط المعتادة التي تكتب في معظم الدول العربية. وجميع حروفه مطموسة عدا الفاء والقاف الوسطية . تكتب جميع حروف الرقعة فوق السطر ما عدا الهاء الوسطية والجيم والحاء والخاء والعين والغين المنفصلات وميم آخر الكلمة أو الميم المنفصلة. بشكل عام يميل القلم إلى الأسفل عند التحرك من اليمين إلى اليسار في الكتابة. الخط العربي المكتوب من العامة هذه الأيام يكون غالبا مزيجا بين النسخ والرقعة.


خط الرقعة نشأته وتاريخه وانتشاره

كانت تسمية خط الرقعة في بادئ الأمر تطلق على خط ظهر في بلاد المشرق الإسلامي (العالم الإسلامي باستثناء المغرب العربي والأندلس) وهو شبيه بالخط الكوفي إلا  أنه ليس متطوراً عنه ولكن دقة الخطاطين الكوفيين ومقاييسهم التي استعملوها للحروف والنقط والتلوين أعاقت الكتاب عن إخراج هذا الخط الرقعة بصورة خطية هندسية دقيقة، وصاحب الفضل في تجويد هذا الخط هو ابن مقلة الأندلسي في القرن الرابع الهجري، ثم جاء بعده ابن البواب فثبت قواعده وأصله.
وخط الرقعة الأول ليس هو خط الرقعة المعروف بهذا الاسم في القرون المتأخرة بل هو خط عربي عملي اخترع ليستخدم في الأغراض التحريرية والإدارية وليس لكتابة القرآن فكانت تكتب به الرقاع أي الأوراق أو الرسائل ومن هنا جاءت تسميته . وبالتالي فإن الغرض من خط الرقعة الأول هو ذاته الغرض من خط الرقعة الحديث.

خط الرقعة الحديث

نشأ خط الرقعة الحديث من خلال خطي النسخ وخط الثلث يعتقد أن أول من طوره واستخدمه الخطاط التركي محمد عزت أفندي  تطور خط الرقعة تطورا كبيرا في عهد السلطان سليمان القانوني وعبد الحميد الأول 1200 هـ. وضع قواعد هذا الخط ومقاييسه الخطاط التركي أبو بكر ممتاز بن مصطفى أفندي (ممتاز بك) في عهد السلطان عبد المجيد 1280 هـ/1863 م مسميا إياه خط همايون. وقد انتشر في الدولة العثمانية انتشارا كبيرا حتى حل محل خط النسخ الذي أصبح خطا مقدسا يختص بكتابة المصاحف والأحاديث الشريفة.
انتشر هذا الخط في مصر وكان أول من استخدمه نجيب بك كاتب الملك فاروق. اشتهر في لبنان على يد كامل بابا. من أشهر الخطاطين في مصر عدلي بولس وهو أول رئيس تحرير لصحيفة الأهرام وهو الذي أمر بصب أول حروف كتبت بخط النسخ بقوالب معدنية 

أجمل ما قيل في الخط

أجمل ما قيل في الخط
     الخط العربي فن جميل يستهوي كل من يراه مما جعل الكثير من الأدباء والشعراء يعبرون عن ما تنكه نفوسهم من أقوال وأشعار تبين رفعة الخط وعظمة شأنه بين الفنون التي ما زالت على عظمتها ، و نذكر هذه الأقوال والأشعار :
قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام:
- " الخط الحسن يزيد الحق وضوحاً".
- " أكرموا أولادكم بالكتابة فإن الكتابة من أهم الأمور وأعظم السرور" .
-" الخط الحسن للإمام جمال وللغني كمال وللفقير مال " .
- " عليكم بحسن الخط فإنه من مفاتيح الرزق ."
وقال :
       تعلم قوام الخط ياذا التأدب ***** فما الخط إلا زينة المتأدب
       فإن كنت ذا مال فخطك زينة **** وإن كنت محتاجاً فأفضل مكسب
قال عبد الرحمن بن خلدون في مقدمته عن الخط :
" إنه صناعة شريفة يتميز بها الإنسان عن غيره ، وبها تتأدى الأغراض ؛ لأنها المرتبة الثانية من الدلالة اللغوية"
و قال ياقوت المستعصمي :
-       " الخط هندسة روحانية ظهرت بآلة جسمانية تقوى بالإدمان وتضعف بالترك "
-       "اعلم إن الخط مخفي قي تعليم الأستاذ وقوامه كثرة المشق ، وتركيب المركبات ، وترك المنهيات ، وصفاؤه الباطن وحسنه بحسن النية "
و قال إبراهيم بن محمد الشيباني :
" الخط لسان اليد، وبهجة الضمير، وسفير العقول ، وسلاح الفكر ، وأنس الإخوان عند الفرقة ، ومحادثاتهم على بعد المسافة ، ومستودع السر وديوان الأمور"
و قال عبيد الله بن العباس:
" الخط لسان اليد وترجمان الإنسان "
وقال النظام :
" الخط أصل الروح له جسدانية في سائر الأعمال "
وقال فندريس :
" إن جودت قلمك ، جودّت خطك ، وان أهملت قلمك أهملت خطك "
وقال جعفر بن يحيي:
- " الخط سِمْط الحكمة ، وبه تَفضل شذورها ، وينتظم منثورها "
- الخط حلية الكاتب "
يقول بيكاسو زعيم الرسم الحديث :
"إن أقصى ما وصلت إليه في فن الرسم وجدت الخط العربي قد سبقني إليه منذ أمد بعيد."
وقيل أيضا:
"الخط للأمير كمال وللغني جمال وللفقير مال".
وقيل أيضا:
     -" الخط نزهة العيون وريحانة القلوب"
    - "الخط صــــورة الــــكلام"
-       " الخط نتاج الفكر ، وسراج الذكر ، ولسان البعد ، وحياة دارس العهد "
-       " الكلام الفائق بالخط الرائق ، نزهةالعين وفاكهة القلب وريحان الروح "
وقال القلقشندي :
" الخط كالروح في الجسد فإذا كان الإنسان وسيما حسن الهيئة كان في العيون أعظم وفي النفوس أفهم ، وإذا كان على ضد ذلك سئمته النفس ومجتهُ القلوب فكذلك الخط إذا كان حسن الوصف مليح الرصف مفتّح العيون أملس المتون ، كثير الائتلاف قليل الاختلاف هشت إليه النفوس واشتهته الأرواح حتى إن الإنسان ليقرأه وان كان فيه كلام دنيء ومعنى رديء مستزيدا منه ولو كان كثر من غير سآمة تلحقه . وإذا كان الخط قبيحا مجتّه الإفهام ولفظته العيون والأفكار وسئم قارئه وإن كان فيه من الحكمة عجائبها ومن الألفاظ غرائبها"
وقال دونسون روس :
" إن حروف العربية مرنة سهلة لها في النفوس ما للصور من الجمال الفني ولا سيمّا حين تنقش على المباني، سواء كان ثلثا أو نسخا أو كوفيا"
وقالوا:
 " الخط نصف العلم ، كل علم ليس في القرطاس ضاع "
وقال جعفر بن يحيى :
" الخط سمط الحكمة وبه تفصل شذورها وينتظم منثورها "
وقالوا:
-  " الخط نتاج الفكر وسراج الذكر ولسان البعد وحياة دارس العهد"
- " الخط في الإبصار سواد وفي البصائر بياض "
وقال ابن حماد :
"  القلم للكاتب كالسيف للمقاتل "
وقال عبد الحميد الكاتب وزير مروان بن محمد آخر خليفة أموي:
 " أجيدوا الخط فإنه حلية كتبكم"
وقال بعض ملوك اليونان :
"  أمر الدين والدنيا فوق شيئين قلم وسيف والسيف تحت القلم "
وقال المأمون الخليفة العباسي :
"  لو فاخرتنا الملوك الأعاجم بأمثالها لفاخرناهم بما لنا من أنواع الخط ؛ يقرأ في كل مكان ، ويترجم بكل لسان ، ويوجد مع كل زمان "
وقال الشاعر:
الخط يبقى زماناً بعد كاتبه            وكاتب الخط تحت الأرض مدفونا
والذكر يبقى زمانا بعد صانعه           وخالد الذكر بالإحسان مقرونا
وقال الشاعر :
يلوح الخط في القرطاس دهرا             وكاتبه رميم في التراب
 وقال الشاعر :
وَمَا مِنْ كَاَتِبٍ إلا سَيَفْنَى       وَيَبْقى الْدَهْرُ مَا كَتَبَتْ يَدَاهُ
فَلاَ تَكْتُبْ بِكَفِكَ غَيِرَ شَيْء    يَسُرَكَـَ فِيْ الْقِيَامَةِ أَنْ تَرَاهُ
وقال الشاعر :
كتبت وقد أيقنت وقت كتابتي       بأن تفنى ويبقى كتابها
فإن كتبت خيراً سأجزى بمثله     وإن كتبت شراً سألقى حسابها
وقال الشاعر :
ولي خط وللأيام خط         وبينهما مخالفة المداد
فاكتبه سوادا في بياض        وتكتبه بياضا في سواد
وقال الشاعر :
أيها الكاتب ما تكتب مكتوب عليك 
                           فاجعل المكتوب خيرا فهو مردود إليك
 وقال الشاعر :
    كـفى قـلـم الكتاب فخـراً ورفعـة     مـدى الـدهـر أن الله أقـسـم بالـقــلم

    وقال عبدا لله سلامه الادكاوي المصري رحمه الله تعالى لما كان بمجلس وفيه أعيان الكتاب من                 الخطاطين:
  أنظـر لمجلـس ذي الـكـتـاب تلفهـم     مثل النجوم التي يسرى بها الساري
    قد أحرزوا قصب الأرقام واقتطفوا         جـني حـروف لقـد زينـب بأسفــاري
  ما منهم مـن يـرى يـوماً يـراعـتـه 
                                  إلا وقـيـل لـه مـا أحــكــم الــبــــاري
وقال الشاعر :
               إذا افتخر الأصناف يوماً بفاخر           فنحن بأقلام وطرس نفاخر
   وقال الشاعر :
              يلوح الخط في القرطاس دهراً         وكاتبه رميم في التراب                         
وقال الشاعر :
               أروني مرشداً في الخط مثلي               ومن أحيا الكتابة في البلاد
               فلا في الشرق لي ضد يضاهي            ولا في الغرب من تبع اجتهادي
وقال الشاعر :
وقد أبدعت خطاً لم تنله           سراة بني الفرات ولا ابن مقلة
فإن كانت خطوط الناس عيناً      فخطي في عيون الخط مقلة
وقال الشاعر :
                 وما من كاتب إلا سيفنى            ويبقى الدهر ما كتبت يداه
                 فلا تكتب بخطك غير شيء         يسرك في القيامة أن تراه
وقال الشاعر : 
               كتبت وقد أيقنت وقت كتابتي         بأن ي تفنى ويبقى كتابها
               فإن كتبت خيراً سأجزى بمثله        وإن كتبت شراً سألقى حسابها
وقال الشاعر : 
               وارغب لكفك أن تخط بنانها         خيراً تخلفه بدار غرور
               فجميع فعل المرء يلقاه غداً          عند التقاء كتابه المنشور 
قال الحسن بن رجاء :
              أضحكت قرطاسك من جنة          أشجارها من حكم مثمرة
              مسودة سطحها ومبيضة             أرضا كمثل الليلة المقمرة 
وقال الخطاط سيد إبراهيم :
               كلفت نفسي بالفن           وكم للفن سحر
               قد أضاع العمر في        ريعانه خط وشعر
               كلما سطرت سطراً       ضاع من العمر سطر